28/02/2017
12:27 PM

كلمة العميد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

من نعمة الله على أهل هذه البلاد أن غرس حب العلم في نفوسهم، وهدى قادتها ووفقهم إلى العناية بالتعليم، فكان من أول ما يُعنَون به، ومن أولى ما ينفقون عليه، فكانت المدارس والجامعات، ومراكز البحوث، والمجامع العلمية، فتطور التعليم تطورًا سريعًا، مواكبا لتطور البلاد، ومسابقًا لما يناظره في بلدان أخرى، ولله الحمد والمنة.

ولما كانت أولى المدارس الحكومية المفتتحة في المنطقة للبنات في هذه المحافظة، حظيت بالأولية في افتتاح الكليات، فكانت الكلية المتوسطة بعنيزة إحدى ثلاث كليات وافقت عليها اللجنة العليا لسياسة التعليم، توجتها الموافقة السامية في 29 جمادى الأولى عام 1399ه، بإنشائها.

واستمرت حركة التطوير والتحديث، ودارت عجلاتها، مسابقة ومبادرة، حتى آلت إلى كلية العلوم والآداب بعنيزة، إحدى كليات جامعة القصيم الكبرى، التي تضم أحد عشر قسمًا تعليميًّا، للبنين والبنات، وحوالي سبعة آلاف طالب وطالبة.

تزخر هذه الكلية بثلة وطنية مؤهلة من أعضاء هيئة التدريس، وثلة مؤهلة متميزة، من أقطار عربية شتى، يحق للكلية أن تفخر بهم، وهي ترى اجتهادًا يعز نظيره، في صالح العملية التعليمة، والسعي الحثيث إلى تطويرها، بذلاً للطلاب والطالبات، وخدمة للمجتمع، وتحقيقًا للإخلاص.

ولئن فخرت الكلية بهيئة تعليمية مميزة، فيحق لها أيضًا أن تفخر بهيئة إدارية من موظفين وموظفات، انتموا لهذه الكلية، فصدق انتماؤهم، وصدَّقه قول طيب، وخلق حسن، وبذل مشهود.

إن هذه الكلية لتعقد على طلابها وخريجيها آملاً عريضة، ليساهموا في خدمة هذا الوطن المبارك، كما ساهم أسلافهم، وليعاضدوا قرناءهم في كليات الجامعة، وجامعات هذا الوطن المعطاء، لتحقيق ما يرجو مجتمعهم منهم، مما يغرس العقيدة النقية، والتربية الإسلامية، ويعزز الهُوية، ويرفع شأن هذه البلاد على جميع الأصعدة، متخذين العلم وسيلة، والإخلاص منهجًا، والتوكل على الله دافعًا ورائدًا، وقرينًا في كل فعل أو ترك.